مكي بن حموش

4388

الهداية إلى بلوغ النهاية

والثمر أنواع المال . ولو كان الثمر المأكول لوجب أن يكون لم يهلك من ماله إلا ثمر شجرة « 1 » [ و ] « 2 » ليس الأمر على ذلك . بل هلك كل ماله في الجنتين وهلكت الجنتان مع ذلك . وقوله : فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها [ 41 ] . هذا مثل للنادم المتأسف على ما ذهب له أن يقلب « 3 » كفيه ظهرا لبطن على ذهاب نفقته في جنته وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها [ 41 ] أي حيطانها قائمة لا سقوف عليها . قد تهدمت سقوفها « 4 » [ و ] بقيت « 5 » حيطانها ، فصارت الحيطان كأنها على السقوف إذ صارت « 6 » السقوف تحت الحيطان « 7 » . وقال : مجاهد يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ أي يصفق كفيه « 8 » . أي يضرب كفا على كف ، وهذا يفعله صاحب المصيبة إذا نزلت به .

--> ( 1 ) ق : " شجرة " . ( 2 ) زيادة لازمة ليستقيم السياق . ( 3 ) ق : " أن يقلب أن يقلب " . ( 4 ) ق : " سقوافها " . ( 5 ) زيادة لازمة ليستقيم السياق . ( 6 ) ق : إذا . ( 7 ) وهذا قول الزجاج في تفسير الآية ، انظر معاني الزجاج 3 / 90 . ( 8 ) ينسب هذا القول لقتادة في جامع البيان 15 / 250 ، والدر 5 / 95 ولم أجده منسوبا لمجاهد .